نحن بنو آدم
أنعم الله علينا بجل النعم
وفضلنا على باقي المخلوقات
فنحن من نعيش في جو بارد في عز الصيف لاختراعنا المكيّف
نحن من نعيش في الدفء في الشتاء لاختراعنا المدفئة
نحيك الأزياء المختلفة من الصوف والحرير والقطن لنكتسي بها
نستخرج المواد الخام من الأرض لنستخدمها في توليد الطاقة والصناعات المختلفة
نصنع الأسرّة من الأشجار لننام عليها بعد يوم طويل، والأوراق التي تحمل أفكارنا وآرائنا وتحفظها ليقرأها غيرنا وتبقى لأجيال وأجيال
ولا ننسى التكنولوجيا التي تطورت لتشمل حياتنا بأكملها
كل ذلك بسبب أحد أغلى وأثمن النعم والذي من غيره، لن نختلف كثيراً عن أي مخلوق آخر
وهذا ليس بمفاجأة، ولا سر
فكلنا يعي بأهمية العقل للإنسان
وبما أننا بصدد الحديث عنه، لنتعرف عليه أكثر ونعرّف معناه
العقل: هو عملية وليس جزء في الدماغ
العقل في اللغة العربية يعني أدرك وأمسك بعقله فكره.
ع.ق.ل في لسان العرب يعني المنع والربط والحبس عقل الدابة أي ربطها وقيّدها
لم يستطع العلماء تحديد مكانه ولكن وظيفته واضحة جداً
فهو المسؤول عن ربط المعطيات التي تدخل للإنسان عن طريق حواسه الخمس ليعطي نتيجة نهائية وهي الأفكار
فمن غير هذه العملية لن نفهم معنى أي شي نراه، نسمعه، نتذوقه، نستنشقه أو نشعر به
بالإضافة إلى ذلك يقوم الدماغ باستخدام هذه الأفكار مع المعتقدات والمعرفة والخبرات السابقة للإنسان لتنتج أفعاله أي كانت
وبمعرفتنا لهذه الحقيقة، نجد الكثير من الناس (ممن يتمتعون بهذا العقل الجميل) يدفعون الأموال الطائلة ليغلقوا الباب على هذه النعمة أو ليرسلوها في إجازة ليجعلوا من أنفسهم في مواضع المجانين إن صح التعبير، نعم، أنا أقصد ما أقول
فماذا نسمي الإنسان من غير عقل؟ مجنون، فلا تستغربوا استخدامي لهذه الكلمة.
وهؤلاء كثيرون، وتتنوع أشكال تصرفاتها الخالية من العقل:
منهم من يتصل بساحر أو دجال عبر برنامج فضائي ليخبرهم عن حظهم في السنة القادمة أو ليخبرهم إن كان في صالحهم الزواج من شخص معيّن أم لا، أو يستشيروه بقبول عرض وظيفة أو غيرها، وذلك بطرق تدعو للضحك.
هل يعقل أن تكون أنت في بيتك، تتصل بهذا الدجال المتواجد في استوديو على بعد مئات بل آلاف الكيلومترات في دولة أخرى، يطلب منك أن تفتح كفك الأيمن ليقرأه لك؟!
ومما يثير حيرتي واستغرابي أن بعض هؤلاء الدجالين يذكرون الله وبعض الآيات والأدعية ويصدق المشاهدين الذين لم يحسنوا اختيار القناة، فيتصل محمد وتتصل فاطمة ليستشيروا هذا المخادع ويربحوا القناة التي تستخدم مصادرها لإذهاب عقولهم من أجل الأرباح.
ألم يعرف محمد أن من سمي على اسمه لا يرضى بما يفعله الآن
أغاب عنه الحديث الشريف: (كذب المنجمون ولو صدقوا)؟
ألم تسمع فاطمة ( من سميّتها إبنة خاتم النبيين) عن حديث سيدنا محمد صلى الله عليه وسلّم (من أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً)
أليس أحد أر
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ